استقبل الدكتور محمد سيد إبراهيم، رئيس جامعة أسيوط الأهلية، العميد أ.ح محمد شعراوي حشمت، المستشار العسكري لمحافظة أسيوط، يرافقه العقيد محمد سيد عبدالرحمن، نائب المستشار العسكري، وذلك لمتابعة انتظام سير دورتي التربية العسكرية والوطنية لطلاب وطالبات جامعة أسيوط الأهلية، والوقوف على مدى تحقيقهما لأهدافهما التربوية والوطنية، في إطار حرص الجامعة على تنمية شخصية الطلاب وتعزيز قيم الانضباط والولاء والانتماء للوطن.
وتُقام الدورة العسكرية بمشاركة 270 طالبًا، تحت قيادة العميد مصطفى عبدالهادي، قائد الدورات العسكرية، فيما يشارك في دورة التربية الوطنية 148 طالبة، تحت قيادة العميد أشرف حفظي، قائد التربية الوطنية، وذلك وفقًا للبرامج التدريبية والتثقيفية المعدة لتنمية الوعي الوطني وترسيخ قيم المسؤولية والانضباط لدى الطلاب والطالبات، وبحضور الأستاذ طاهر حسن عبد الحفيظ، أمين عام جامعة أسيوط الأهلية، والدكتورة جيهان درويش، المشرف العام على شئون الطلاب، والأستاذ محمد عبد الله، منسق التربية العسكرية.
وأكد الدكتور محمد سيد إبراهيم أن دورات التربية العسكرية والوطنية تمثل أحد المسارات المهمة لبناء شخصية الطالب الجامعي بصورة متكاملة، لما تتضمنه من برامج تسهم في غرس قيم الالتزام وتحمل المسؤولية والعمل الجماعي، وتعريف الطلاب بواجباتهم تجاه مجتمعهم ووطنهم، إلى جانب تنمية قدرتهم على التعامل مع التحديات بصورة واعية وإيجابية.
وأوضح رئيس الجامعة أن الاستفادة من هذه الدورات لا تقتصر على فترة انعقادها، وإنما تمتد آثارها إلى الحياة اليومية للطلاب، من خلال اكتساب عادات إيجابية تقوم على الالتزام بالمواعيد، وتنظيم الوقت، واحترام القواعد، وتحمل المسؤولية، والقدرة على اتخاذ القرارات، بما ينعكس على أسلوب حياتهم ودراستهم ومستقبلهم العملي.
وأشار إلى أن الانضباط الذي يتعلمه الطالب خلال هذه الدورات يمكن أن يتحول إلى منهج حياة، يساعده على ترتيب أولوياته وتحقيق أهدافه، مؤكدًا أن النجاح لا يتحقق بالمعرفة الأكاديمية وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى شخصية واعية ومنضبطة وقادرة على العمل والمثابرة والتطوير المستمر.
وأكد الدكتور محمد سيد إبراهيم أن الولاء والانتماء للوطن قيم راسخة تتجسد في العمل والإنتاج والحفاظ على مقدرات الدولة، واحترام القانون، والحرص على المصلحة العامة، مشددًا على أهمية تحصين الشباب بالوعي والمعرفة وعدم الانسياق وراء محاولات الاستقطاب أو الأفكار التي تستهدف التأثير على وعيهم أو إبعادهم عن دورهم الإيجابي تجاه وطنهم.
وأضاف أن الجامعة حريصة على تحفيز طلابها وطالباتها على وضع أهداف واضحة لمستقبلهم، والعمل على تطوير قدراتهم ومهاراتهم بصورة مستمرة، بما يؤهلهم للمنافسة والتميز والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل مشرق لأنفسهم ولمجتمعهم ووطنهم.
ولفت رئيس الجامعة إلى أن مشاركة الطالبات في برامج التربية الوطنية تؤكد أهمية الدور الإيجابي للمرأة المصرية في بناء الوطن وحمايته والحفاظ على مقدراته، موضحًا أن الوعي الوطني والمسؤولية والانضباط قيم مشتركة بين جميع أبناء الوطن، وأن للمرأة دورًا محوريًا في بناء الأسرة والمجتمع، وتربية أجيال واعية وقادرة على تحمل المسؤولية وخدمة الوطن.
ومن جانبه، أكد العميد أ.ح محمد شعراوي حشمت، المستشار العسكري لمحافظة أسيوط، أن دورات التربية العسكرية والوطنية تستهدف بناء جيل من الشباب يمتلك الوعي والانضباط والإدراك الصحيح لقضايا وطنه، مشيرًا إلى أهمية استفادة الطلاب من البرامج المقدمة خلال الدورات وترجمة ما يتعلمونه إلى سلوك عملي في حياتهم اليومية.
وأوضح أن التربية العسكرية والوطنية تسهم في ترسيخ قيم الولاء والانتماء وتحمل المسؤولية واحترام القانون والعمل بروح الفريق، مؤكدًا أن الشباب يمثلون ثروة الوطن الحقيقية وأحد أهم عناصر قوته، وأن وعيهم وإدراكهم للتحديات المحيطة بهم يمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على استقرار الوطن ومقدراته.
وشدد المستشار العسكري على أهمية أن يكون الطلاب والطالبات عناصر إيجابية في مجتمعهم، وأن يحرصوا على تنمية أنفسهم والابتعاد عن أي محاولات للاستقطاب أو بث الأفكار الهدامة، والعمل من أجل تحقيق طموحاتهم والمشاركة في مسيرة التنمية والبناء.
وتأتي متابعة انتظام الدورتين في إطار حرص جامعة أسيوط الأهلية على التكامل بين دورها الأكاديمي والتعليمي ودورها في بناء شخصية الطالب، بما يسهم في إعداد خريج يمتلك العلم والمهارات والوعي الوطني، وقادر على تحمل مسؤولياته والمشاركة بفاعلية في خدمة وطنه.


